الشافعي الصغير

17

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

تلق به مباشرته سواء أوقع التوكيل عن المولى عليه أم عن نفسه أم عنهما معا وفائدة كونه وكيلا عن الطفل أنه لو بلغ رشيدا لم ينعزل الوكيل بخلاف ما لو كان وكيلا عن الولي وحيث وكل لا يوكل إلا أمينا كما يأتي ويصح توكيل سفيه أو مفلس أو قن في تصرف يستبد به لا غيره إلا بإذن ولي أو غريم أو سيد ويستثنى من عكس الضابط المار وهو أن كل من لا تصح منه المباشرة لا يصح منه التوكيل توكيل الأعمى في البيع والشراء وغيرهما مما يتوقف على الرؤية كإجارة وأخذ بشفعة فيصح وإن لم يقدر على مباشرته للضرورة وما نازع به الزركشي في استثنائه بأن بيعه صحيح في الجملة وهو السلم وشراؤه لنفسه صحيح أيضا وبأن الشرط صحة المباشرة في الجملة بدليل أنه لو ورث بصير عينا لم يرها صح توكيله في بيعها مع عدم صحته منه يمكن رده بأن الكلام في بيع الأعيان وهو غير صحيح منه مطلقا وفي الشراء الحقيقي وشراؤه لنفسه ليس كذلك بل هو عقد عتاقة فصح الاستثناء ومسألة البصير المذكورة ملحقة بمسألة الأعمى لكن يأتي في الوكيل عن المصنف ما يؤيد ما ذكره الزركشي وبه يسقط أكثر المستثنيات الآتية ويضم للأعمى في الاستثناء من العكس المحرم في الصور الثلاث السابقة وتوكيل المشتري البائع في أن يوكل من يقبض المبيع عنه مع استحالة مباشرته القبض من نفسه والمستحق لنحو قود طرف